العلامة الحلي

505

نهاية المرام في علم الكلام

البحث الثاني في مقوماته « 1 » اختلف الناس في أنّ الجسم هل هو مركب في نفسه أم لا ؟ فقال بعضهم « 2 » : إنّه بسيط في نفسه غير مركب البتة لا من الجواهر الأفراد ولا من الهيولى والصورة ، بل يقبل القسمة إلى أجزاء ليست موجودة فيه بالفعل بل تحدث بعد القسمة . وقال آخرون : إنّه مركب ، ثمّ اختلفوا . فمنهم من قال : إنّه مركب تركيبا مقداريا . وهم القائلون بتركبه من الجواهر الأفراد التي يزيد مقداره بزيادتها وينقص بنقصانها ، وكالقائلين بتركبه من الخطوط فإنّ بعضهم ذهب إلى ذلك ، سواء كانت تلك الأجزاء الأفراد متناهية أو غير متناهية على ما تقدّم من الرأيين . ومنهم من قال : إنّه مركب لا بهذا الاعتبار ، وقد افترقوا إلى فرقتين : إحداهما قالوا : إنّه مركب من الأعراض . والثانية قالوا : إنّه مركب من المادة والصورة .

--> ( 1 ) . راجع نقد المحصل : 183 و 189 . ( 2 ) . مثل أبو البركات البغدادي وصاحب المطارحات . مناهج اليقين : 35 .